السيد جعفر مرتضى العاملي
364
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ثبوته - أم يثير الشكوك بكلامهم . استناداً إلى حدسيات وآراء الرجال . . بل لا بد أن تزول الشبهة بكلامهم صلوات الله وسلامه عليهم . . ورحم الله امرءاً عرف حده فوقف عنده . ثانياً : إن الآية نفسها تكاد تكون صريحة في أن المقصود لا يمكن أن يكون غير علي « عليه السلام » ، لا عبد الله بن سلام ، ولا غيره من أهل الكتاب . وحيث إن هناك سعياً حثيثاً من قبل البعض لصرف الآية عن أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وتخصيصها بعبد الله بن سلام اليهودي ، فلا بد لنا من توجيه الكلام بحيث يحسم مادة النزاع في هذا الأمر ، فنقول : إن الآية التي هي مورد البحث تقول : * ( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) * ( 1 ) . ونحن في سياق بيان ما نرمي إليه نشير إلى عدة نقاط ترتبط بهذه الآية الشريفة . . فنقول : 1 - إن الشاهد بين النبي « صلى الله عليه وآله » ، وبين الذين كفروا ، إن كان من أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بالرسول ، وينكرون نبوته ، فإن شهادته لا تجعلهم يعترفون بالحق ، بل هم سوف يغتنمونها فرصة لإسقاط دعوته وتضعيف أمره . . وليس لنا أن نتوقع منهم أن يبادروا إلى إبطال دينهم ، وإثبات حقانية هذا الدين الجديد الذي يعارضه ، ويناقضه ، وينفيه . .
--> ( 1 ) الآية 43 من سورة الرعد .